السيد محمد هادي الميلاني
133
تفسير سورتي الجمعه والتغابن
ثمّ إنّ النقطة المركزية ، هو ذكر اللَّه ويلازمه السياسة الدينية والمدنية . وبعبارةٍ أخرى : الملازمة بين ذكر اللَّه بالكيفيّة المخصوصة وقسمي العقل العمليّ والنّظري ، فإنّ الإنسان بسبب الذكر يصير كتاباً تكوينياً آفاقياً ، وعالماً عقلياً مضاهياً للعالم العيني . وتفسير ذلك : إنّ القوى الجسمانية بسبب الانهماك في الشهوات الحيوانية مانعة عن رقّي الروح وموجبة لاشتغالها بها وغفلتها عن مبدأها ، ولهذا تنحط غاية الإنحطاط ، فلابدّ من الرياضة الروحية ، وترك المشتهيات الطبعية ، والانتقال من الغفلة إلى الذكر ، فإن فيه حياة القلب وغذاء الروح ، وأيضاً : إنّ العالم السفلي - أعني النشأة الأولى - مشتركة بين ذوي العقول وغيرهم من أصناف الحيوانات ، وامتياز الإنسان بروحه أيبالعقل وهو ما عبد به الرّحمن
--> ( 1 ) أصول الفقه 1 / 77 .